السبت، 11 يوليو 2009

السيرة الذاتية

صدام حسين عبدالمجيد (28 أبريل 1937 - 30 ديسمبر 2006)، نائب رئيس الجمهورية العراقية بين 1968 و1979، ورئيس جمهورية العراق في الفترة ما بين عام 1979 وحتى 9 أبريل 2003.
سطع نجمه إبان انقلاب حزب البعث (ثورة 17/30 تموز)، والذي دعى لتبني الأفكار القومية العربية، والتحضر الإقتصادي، والاشتراكية. ولعب صدام دوراً رئيسياً في انقلاب عام 1968 والذي وضعه في هرم السلطة كنائب للرئيس اللواء أحمد حسن البكر، وأمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينات نتيجة الموارد الناتجة عن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط في ذلك الوقت.
وهو كرئيس للجمهورية قام صدام بخوض حرب الخليج الأولى (1980-1988) وقام بغزو الكويت في 2 أغسطس 1990 والذي أدت إلى نشوب حرب الخليج الثانية (1991)، وفي الوقت الذي حاول صدام إبراز نفسه كرمز بطولي للعرب بصموده في وجه الغرب ودعمه للقضية الفلسطينية تخلت الولايات المتحدة عن دعمهِ إلى أن تمت إزاحته عن السلطة عام 2003 تحت حجة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق وذلك في الغزو الأمريكي للعراق وقُبض عليه في 13 ديسمبر من ذلك العام. تم بعدها محاكمته وإعدامه.[1]

فترة شبابه
وُلد صدام في قرية العوجة في مدينة تكريت التابعة لمحافظة صلاح الدين لعائلة تمتهن الـالصناعة، حيث تقيم عشيرتة البو ناصر توفي والده قبل ولادته بخمس شهور وقام خاله، خير الله طلفاح، برعايتهِ حينئذ. والدته صبحة طلفاح المسلط تزوجت بعد وفاة والده للمرة الثانية وأنجبت لهُ ثلاثة أخوة. في سن الحادية عشر، انتقل إلى العاصمة بغداد حيث قام بالعيش مع خالهِ. وتجدر الإشارة إلى أن أقارب له من بلدته تكريت كان لهم الأثر الأكبر على حياتهِ كرئيس حين تسلموا مناصب الإستشارة والدعم لاحقاً.
وبتوجيهٍ من خاله، إلتحق صدام بالثانوية الوطنية في بغداد. وفي سن العشرين عام 1957، ارتبط صدام بحزب البعث القومي-العربي، والذي كان خاله خير الله طلفاح داعماً له.
كان الحس الثوري القومي هو طابع تلك الفترة من الخمسينات والذي انتشر مده عبر الشرق الأوسط والعراق والذي كان ذو أثرٍ واضح على شباب البعث. وسقطت الملكية في ظل هذا الخطاب في مصر والعراق وليبيا.
صعوده في حزب البعث
بعد عام من انضمام صدام لحزب البعث العربي الاشتراكي تمكن الضباط الأحرار بقيادة عبد الكريم قاسم من الإطاحة بالنظام الملكي القائم آنذاك بقيادة فيصل الثاني ملك العراق وإستحوذوا على الحكم في العراق، ولم يكن البعثيون يستسيغون نظام قاسم الاشتراكي، وفي عام 1959، حاول البعثيون، وكان من بينهم صدام حسين، اغتيال رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم وباءت محاولتهم بالفشل، وأصيب صدام بطلق ناري في ساقهِ ولجأ إلى سوريا ومنها إلى القاهرة.
المحافظة على السلطة
تولى صدام منصب نائب رئيس الجمهورية و أسس جهاز المخابرات العراقي الذي كان يعرف ب( جهاز حنين )، وبدأ بتصفية كل أعداءه وخصومه، وقام بتعيين من يثق به في المناصب الأمنية المهمة مدعماً مكانته. أصبح صدام رجل السلطة القوي. وأصبح الحاكم الفعلي العراق قبل أن يصل إلى الحكم بشكل رسمي عام 1979 بسنوات . وبدأ ببطء بتدعيم سلطته على الحكومة العراقية وحزب البعث. وتم إنشاء العلاقات مع أعضاء الحزب الآخرين بعناية، وبسرعة أصبح لدى صدام دائرة دعم قوية داخل الحزب.
وحيث أصبح الرئيس العراقي أحمد حسن البكر غير قادر على القيام بمهامه، بدأ صدام يأخذ دوراً أبرز كشخصية رئيسية في الحكومة العراقية، داخلياً وخارجياً. وبسرعة أصبح مهندس السياسات العراقية الخارجية ومثل العراق في جميع المواقف الدبلوماسية. وفي نهاية السبعينات، ظهر صدام كحاكم العراق الفعلي بشكل لا يقبل التأويل.
تعزيز صدام لسلطته
عزز صدام قوته في دوله متشبعة بالتوترات السابقة. فقبل صدام بزمن كان العراق منقسماً اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً بين القوميين والشيوعيين والإسلاميين فيما بعد، وتبنى صدام إنشاء جهاز أمني لحماية السلطة من الداخل من الإنقلابات العسكرية والتمردات.
في عام 1973 إرتفعت أسعار النفط بشكل متزايد نتيجة أزمة النفط العالمية. وإستطاع صدام متابعة خططه الطموحة في السيطرة و حكم العراق والوصول به إلى القمة وتطوير العراق بعائدات النفط الكبيرة.
وبفترة لا تتجاوز بضع سنوات، ونتيجة للطفرة الهائلة في أسعار النفط وتحقيق الدولة موارد مالية كبيرة، قامت الدولة بصرف جزء منها للنهوض بواقع الشعب وقدمت الدولة الكثير من الخدمات التعليمية و الصحية و الاجتماعية للعراقيين، الأمر غير المسبوق في الدول العربية الأخرى. وبدأت الحكومة "الحملة الوطنية لمحو الأمية" وحملة "التعليم الإلزامي المجاني في العراق" وأنشأت الحكومة التعليم الكلي المجاني حتى أعلى المستويات العلمية؛ مثات الآلاف تعلموا القراءة في السنوات التي تلت إطلاق تلك البرامج. كما دعمت الحكومة عائلات الجنود، ووفرت العناية الصحية المجانية للجميع، ووفرت المعونات المالية للمزارعين. وأنشا العراق واحدة من أفضل أنظمة الصحة العامة في الشرق الأوسط، ولكن بعد الثمانينات أصبحت مظاهر التقهقر واضحة على البلاد، وأخذت الحالة تزداد سوءا حتى تحولت البلاد إلى الأكثر تخلفا في منطقة الشرق الأوسط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق